عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1597

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال وكان الإسكندر مؤمنا فبلغنا أنه لم يزل يقتل الملوك وأبناءهم والاشراف حتى دخل بابل فرأى أجسام أهل السواد وعقولهم فكتب إلى أمه والى مؤدبه أرسطاطيلس يخبرهما أنه رأى قوما لم ير مثلهم فكتبا إليه إن مثل هؤلاء لا يقتل ولكن كف عنهم ومزق ملكهم فبلغنا أن الإسكندر ملك على السواد ثمانين ملكا وكذلك صنع بسائر البلاد وجعل على ملوك السواد جميعا رجلا وجعل على الجبال رجلا وعلى الروم رجلا وعلى المشرق رجلا قال وبلغنا أن الإسكندر كان جوالا في البلاد لا دار له إلا أنه لما قتل دارا الملك تزوج روستك ابنته وجلس على سريره ببابل وهدم حصون الفرس ومدنهم وبيوت النيران وأحرق دواوين دارا وقتل الهرابذة وأحرق كتب المجوسية قال وبنى الإسكندر ملطية ومات الإسكندر ببابل فطليت جثته بعسل وحمل إلى الإسكندرية في تابوت ذهب فدفن وإنما طلي بالعسل لأن لا ينتن وكان ملكه أربع عشر سنة ولم يعقب قال وبنى الإسكندر الرومي الملك مدينة سمرقند ومدينة هراة ومدينة مرو والإسكندرية التي بمصر وسر نديب التي على ساحل البحر ومدينة لروستك امرأته بناها ببابل وبنى ببابل أيضا مدينة أخرى وبنى حي مدينة أصبهان على تمثال حية ومدينة ملطية وهي بأرض اليونانيين وبنى مدينتين بأرض اليونانيين ومدينتين في موضع ولا نعلم أن أحدا من ملوك الطوائف بنى شيئا وقرأت في كتاب تواريخ الأمم تأليف أبي عبد الله حمزة بن الحسن الأصبهاني وذكر دارا بن دارا فقال في زمان ملكه تحرك بأرض المغرب الإسكندر وكانت لملوك الفرس أتاوة على من بالمغرب من القبط والبربر ومن بالشمال من الروم والسقلب ومن بالشام وفلسطين من الجرامقة والجراجم فلما استولى الإسكندر على الملك وورد عليه من قبل دارا من يتقاضاه الأتاواة قال قولوا له إن الدجاجة